محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
377
الرسائل الرجالية
ويمكن الاستناد في عدم اعتبار تصحيحات العلاّمة وتوثيقاته بكثرة أخذ العلاّمة من النجاشي ، قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة عند ترجمة حجّاج بن رفاعة : " والمعلوم من طريقة المصنّف أنّه قد ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ، ويزيد عليه ما يقبل الزيادة " . ( 1 ) وقال أيضاً عند ترجمة عبد الله بن ميمون : " إنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي ، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى الحال " . ( 2 ) ومقتضاه أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي وغيره ، لكنّ الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من النجاشي ، بناءً على كون المقصود من التعقيب بالغير هو الأخذَ من غير كتاب النجاشي ، ولعلّه الظاهر . ويحتمل أن يكون الغرض الأعمَّ منه ومن ذكر كلام نفسه . وقال الفاضل التستري في حاشية الخلاصة عند ترجمة ( حرث بن عبد الله : " والمعروف من طريقة المصنّف اتّباع أثر النجاشي كما لا يخفى بأدنى تتبّع " . وقال أيضاً في حاشية الخلاصة عند ترجمة ) ( 3 ) الحسن بن عليّ بن المغيرة : " والذي يفهم من سيرة المصنّف أنّ مأخذ ما ذكره كلام النجاشي ، وقد استوفينا اشتباهات العلاّمة في الخلاصة المبنيّة على شدّة العجلة في الرسالة المعمولة في حال النجاشي " . ويمكن الاستناد أيضاً بما نقله المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم من أنّ العلاّمة والسيّد بن طاووس والشهيد الثاني ، بل أكثرَ الأصحاب ناقلون عن القدماء ، فلا يعتبر توثيقاتهم وتصحيحاتهم ، كما نقل المولى المذكور القول بعدم
--> 1 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 33 . ونقله عنه الحائري في منتهى المقال 2 : 334 / 672 . 2 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 52 . ونقله عنه الحائري في منتهى المقال 4 : 246 / 1806 . 3 . ما بين القوسين ليس في " ح " .